تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

237

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

غير منافية لذلك . وقد يقال : ان الصانعين للتماثيل هم الجن ، وإنما يتم الاستدلال بالرواية على حرمة اقتناء الصور إذا قلنا بحرمة التصوير على الجن كحرمته على الانس ، وهو أول الكلام . وفيه ان الكلام ليس في عمل الصور ، بل في اقتنائها ، ومن الواضح انه يعود إلى سليمان . الوجه السادس : حسنة زرارة المتقدمة في الحاشية ( لا بأس بأن يكون التماثيل في البيوت إذا غيرت رؤوسها منها وترك ما سوى ذلك ) . فإنها بمفهومها دالة على ثبوت البأس إذا لم يغير الرأس . وفيه ما ذكره المصنف من حمل البأس فيها على الكراهة للصلاة . وعليه فتدل الرواية على جواز اقتناء الصور مع قطع النظر عن الصلاة . ويؤيده ما في رواية قرب الإسناد [ 1 ] من أنه ( ليس فيما لا يعلم شيء فإذا علم فلينزع الستر وليكسر رؤوس التماثيل ) . فان الظاهر أن الأمر بكسر رؤوس التصاوير لأجل كون البيت معدا للصلاة . ومع الإغضاء عما ذكرناه وتسليم ان البأس ظاهر في المنع فالرواية معارضة بما دل على جواز الاقتناء كما سيأتي . ويضاف إلى جميع ذلك انها ضعيفة السند ومجهولة الراوي . الوجه السابع : ما دل [ 2 ] على كراهة علي « ع » وجود الصور في البيوت ، فإنه بضميمة ما دل [ 3 ] على أن عليا « ع » لم يكن يكره الحلال يدل على حرمة اقتناء الصور في البيوت . وفيه ان المراد من الحلال الذي كان علي « ع » لا يكرهه المباح المتساوي طرفاه ، لا ما يقابل الحرمة ، لأن عليا « ع » كان يكره المكروه أيضا . ومن هنا يظهر ان الكراهة المذكورة في الرواية الأولى أعم من الحرمة والكراهة المصطلحة . وإذن فلا دلالة فيها أيضا على حرمه اقتناء الصور .

--> [ 1 ] مجهولة لعبد اللّه بن الحسن . راجع ج 1 ئل باب 44 كراهة الصلاة في التماثيل من لباس المصلي ص 274 . [ 2 ] في ج 1 ئل باب 3 عدم جواز نقش البيوت بالتماثيل من أحكام المساكن ص 318 عن حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه ان عليا كان يكره الصورة في البيوت . مجهولة لحاتم [ 3 ] في ج 1 كا ص 382 باب 80 المعاوضة في الطعام من المعيشة . وج 2 التهذيب باب بيع الواحد بالاثنين ص 144 . وج 10 الوافي باب 91 المعاوضة في الطعام ص 79 . وج 2 ئل باب 15 عدم جواز التفاضل في الجنس الربوي من أحكام الربا ص 601 في صحيحة أبي بصير « ولم يكن على يكره الحلال » .